تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ليس بخاشع » « 1 » . المقصود من الخشوع في هذا الحديث هو الخشوع للّه تعالى . فالإنسان في حال الصلاة أو الدعاء أو الذكر إذا كان يحسّ ويشعر بالخشوع عندما ينظر إليه ويتوهّم ذلك أنّ قلبه خاشع وخاضع أيضا ولكنه في الباطن لا أثر لذلك الشيء أبدا ، فهذا الخشوع هو خشوع النفاق . وقد نقل في بعض أدعية الصحيفة السجّادية هذا المضمون بقوله عليه السّلام : « اللّهم ارزقني عقلا كاملا ، وعزما ثاقبا ، ولبّا راجحا ، وقلبا زكيّا ، وعلما كثيرا ، وأدبا بارعا واجعل ذلك كله لي ، ولا تجعله عليّ برحمتك يا أرحم الراحمين » « 2 » . فإنّ اللبّ الراجح يستفاد منه أن الإنسان لديه قشر أيضا ، والقشر هو الظاهر واللبّ هو الباطن ، فإذا كان القشر راجحا وخاشعا وذاكرا بينما اللّب غافلا وغارقا في المادّيات فهذا الأمر مذموم جدا . نسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من ذوي اللبّ الراجح « 3 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 60 . ( 2 ) الصحيفة السجادية : 177 . ( 3 ) كلمات مضيئة : 197 .