تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

الخشوع في الصلاة

ينبغي على الإنسان أثناء الصلاة الالتفات إلى معاني ومفاهيم كلماتها وجملها مع الخشوع وحضور القلب ، وهذه هي روح الصلاة التي تصبح بدونها جسدا بلا روح والتي وإن كانت مجزية في أداء أقل الواجب إلّا أنّها لا تحقق أهداف وغايات التشريع . وبالطبع فإن هذه الحالة بحاجة إلى التعليم وكذا التمرين اللذين لو تحققا - بعون اللّه - فسوف يحقّقان معهما عمق الروح الدينية والبركات الكثيرة للإيمان والعمل . ومن الأمور التي تعتبر من معالم أداء حق الصلاة هو إعمار المساجد وازدياد صلوات الجماعة ، الأمر الذي يعني بروز بركات الصلاة ومعطياتها على مستوى التعاون والتكاتف الاجتماعي . ولا شك أن هذه الفريضة بالرغم من اعتمادها الكامل على العمل الباطني أي التوجه والذكر والحضور القلبي ، إلّا أنها كباقي الواجبات الدينية الأخرى لها إشراف كامل على جميع نواحي حياة الإنسان وليس جانبا منها ، أي أنها لا تختص بالجانب الفردي والشخصي من حياة الإنسان . فحينما تطرح مسألة النشاط الجماعي فإن الصلاة باعتبارها أكثر العبادات الجماعية حرارة وهيجانا ستأخذ على عاتقها دورا كبيرا في تلك المسألة ، ومظهر هذه الخصوصية هي صلوات الجماعة الخمسة وصلاة الجمعة وصلوات العيد « 1 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إيّاكم وتخشّع النفاق ، وهو أن يرى الجسد خاشعا والقلب
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 25 ربيع الأول 1415 ه
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 100 | السيد الخامنئي