وأما مجاورة الجار فلا بد أن تكون حسنة ولطيفة فيتعامل مع جاره بالإحسان والمودة ، وأما الفسّاق والفجار فهؤلاء يجب الاجتناب عن صحبتهم لأنهم يعلّمون الفسق والفجور .
وإذا أراد المشورة في أمر ما فعليه أن يشاور التقي الورع الذي يخاف اللّه تعالى لأنه لا يشير عليه إلّا بما يراه خيرا وصلاحا « 1 » .
وعن علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام : « ما من خطوة أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من خطوتين : خطوة يسد بها المؤمن صفا في سبيل اللّه ، وخطوة إلى ذي رحم قاطع .
وما من جرعة أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من جرعتين : جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر .
وما من قطرة أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من قطرتين : قطرة دم في سبيل اللّه ، وقطرة دمع في سواد الليل ، لا يريد بها عبد إلّا اللّه عزّ وجلّ » . « 2 »
في الميزان الإلهي ، يوجد خطوتان أفضل وأحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من سائر الخطوات التي يخطوها الإنسان ، وهما :
1 - الخطوة الّتي يخطوها المؤمن للذّهاب إلى الجبهة والحرب ليكمل صفوف المجاهدين في سبيل اللّه ، والظّاهر في الرّواية هو الجهاد العسكري إلّا أنّه يمكن شمولها للجهاد الثّقافي والسّياسيّ أيضا .
2 - الخطوة الّتي يخطوها المؤمن من أجل صلة رحم أقاربه وأرحامه الّذين قطعوا صلتهم معه .
وكذلك الحال توجد جرعتان في الميزان الإلهي ، هما أفضل وأحبّ إلى اللّه عزّ
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 9 - 10 .
( 2 ) الخصال / باب الاثنين / ح 60 .