2 - الذي يوفّق لشكر النعم لإلهية سوف تزداد وتكثر النعم عليه ، لقوله تعالى :
« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ » .
3 - الذي يتوكّل على اللّه عزّ وجلّ سوف يكفيه ، لقوله تعالى :
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ »
« 1 » .
وعن علي بن الحسين عليه السّلام قال : « كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران عليه السّلام ، أن قال له : لا تعيّرنّ أحدا بذنب ، وإنّ أحب الأمور إلى اللّه عز وجل ثلاثة : القصد في الجدة والعفو في المقدرة والرفق بعباد اللّه .
وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلّا رفق اللّه عز وجل به يوم القيامة .
ورأس الحكمة مخافة اللّه تبارك وتعالى » . « 2 »
آخر وصية أوصاها الخضر عليه السّلام إلى النبي موسى عليه السّلام كانت ما يلي :
- لا تشمت بالشخص الذي يرتكب الذنوب والمعاصي ولا تعيّره بذلك .
- إنّ أحب الأمور إلى اللّه تعالى ثلاثة :
1 - الإعتدال والقصد في الإنفاق عند القدرة والتمكن المالي ، إنّ عدم الإسراف في حال الضيق والفقر أمر طبيعي وأما حينما يكون مقتدرا ماليا فالواجب عليه أيضا أن لا يسرف ولا يتعدّى الحدود ، لأنه قد يتوهم ويعتقد أنّه حينما يحصل على الثروة والمال فلا مانع من الإسراف والتجاوز عن الحدود .
2 - العفو والتسامح حينما تكون لديه المقدرة والسلطة على الانتقام .
3 - الرفق والمداراة بعباد اللّه تعالى .
طبعا هذه المسألة لا تشمل المنافقين والمعاندين لأن اللّه يقول بشأنهم
أَشِدَّاءُ
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 32 .
( 2 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 83 .