وجلّ من سائر الجرعات الّتي يتجرّعها الإنسان وهما :
1 - جرعة الغيظ الّتي يتجرّعها المؤمن عندما يتعرض لحادثة تغضبه وتغيظه ، فيقوم بشربها وابتلاعها بصبره وتحمّله .
2 - جرعة الصّبر على المصاب الّذي يحلّ به .
وكذلك توجد قطرتان هما أفضل وأحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من سائر القطرات الّتي تنهمل من الإنسان وهما :
1 - قطرة دم تراق منه في سبيل اللّه .
2 - قطرة دمع يريقها في سواد اللّيل من أجل اللّه تعالى ولا يريد بها إلّا اللّه عزّ وجلّ ، سواء كانت خوفا من اللّه تعالى أم حبّا له أم استغفارا وتوبة « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأحد أصحابه ويدعى معاوية : « يا معاوية من أعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة : من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة .
ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة .
ومن أعطي التوكّل أعطي الكفاية .
فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ »
« 2 » ويقول
« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ »
« 3 » ويقول
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
« 4 » . « 5 »
كل شخص أعطي هذه الأمور الثلاثة لم يحرم ثلاثة خصال أخرى معها ، وهي :
1 - الذي يوفّق للدعاء فإن الاستجابة تكون من نصيبه ، لقوله تعالى :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 13 .
( 2 ) سورة الطلاق : 3 .
( 3 ) سورة إبراهيم : 7 .
( 4 ) سورة غافر : 60 .
( 5 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 56 .