وأعبد الناس من أقام الفرائض .
وأزهد الناس من ترك الحرام .
وأشدّ الناس اجتهادا من ترك الذنوب » « 1 »
وردت في المعارف الإسلامية بعض المفاهيم والعناوين من قبيل الورع والزهد ، وقد اهتمّ الشارع المقدّس بها وحرص وشجع وحثّ عليها أيضا .
ولكن قد يظن البعض أن إدراك وفهم هذه العناوين أمر صعب وشاق ومشكل ، إلّا أنّ الروايات بيّنت ووضّحت المراد منها كما في هذه الرواية على النحو التالي :
أورع الناس هو الشخص الذي يتوقّف عند مواجهة الشبهات فلا يدخل فيها .
وأعبد الناس هو الشخص الذي يأتي بالواجبات والفرائض الإلهية .
وأزهد الناس هو الشخص الذي يترك ويجتنب عن المحرّمات الإلهية .
وأشدّ الناس اجتهادا وأكثرهم سعيا وجهدا هو الشخص الذي يترك الذنوب « 2 » .
وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهن كان في ظلّ عرش اللّه عز وجل يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّا ظلّه :
رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها .
ورجل لم يقدّم رجلا ولم يؤخّر أخرى حتّى يعلم أنّ ذلك لله فيه رضى أو سخط .
ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه ، فإنه لا ينفي منها عيبا إلّا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس » « 3 » .
هناك ثلاثة خصال إذا وجدت كلها أو واحدة منها في الإنسان كان مستظلا بظل
هامش
( 1 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 56 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 6 - 7 .
( 3 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 3 .