عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
« 1 » . فكل من يدعو اللّه ، هنالك بلا ريب جواب له وهو ما جاء بلسان أهل البيت عليهم السّلام : « لكل مسألة منك سمع حاضر وجواب عتيد » « 2 » .
هذه قضية على جانب كبير من الأهمية ، ويجب على عباد اللّه المؤمنين أن يقدّروها حق قدرها .
ومن الطبيعي أنّ من لا إيمان له لا يغتنم هذه الفرصة ، مثلما يفرّط في الكثير من الفرص الأخرى .
هذا وعد إلهي حتمي بالاستجابة لكل من يتوجه له بالدعاء ؛ وهذا وعد ، ومن الطبيعي أنّ لكل وعد شروطه ، وقد جمعت في هذا المجال آيات عن الوعد الإلهي ، ولا أروم دخول البحث تفصيليا وإنما أكتفي باستذكار بضع نقاط بإيجاز :
نموذج قرآني للوعد الإلهي
قطع اللّه تعالى على نفسه الكثير من الوعد لعباده ؛ ومن جملتها هذا الوعد الذي نتحدث عنه .
وكمثال على الوعود الإلهية الأخرى نذكر قوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
« 3 » .
ومن الوعود الإلهية الأخرى أيضا قوله :
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
« 4 » .
وهذا الوعد لا يقتصر على الآخرة ، بل يشمل الدنيا والآخرة ، أو إحداهما . والوعد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 186 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 801 .
( 3 ) سورة فصّلت : 46 .
( 4 ) سورة الكهف : 30 .