ومن هنا لا بدّ من أن تتضرّعوا وأن تلجّوا بالدعاء وبالتضرّع وأن تطلبوا وتطلبوا منه تعالى ، وبلا أدنى ريب سيستجيب اللّه هذا الدعاء « 1 » .
5 - عدم طلب المستحيل
أن لا تسألوا اللّه أمورا مستحيلة التحقّق . فقد ورد في الرواية أنّ الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله سمع رجلا يدعو قائلا : « اللهمّ لا تحوجني إلى أحد من خلقك » فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تقولنّ هكذا ، فليس من أحد إلّا وهو محتاج إلى الناس » فسأل الرجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فبم أدعو يا رسول اللّه .
فقال الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « قل اللهمّ لا تحوجني إلى شرار خلقك » « 2 » .
هذا ما ينبغي أن تدعو به .
وأمّا الدعاء بالأمور المستحيلة فلا يستجاب لمخالفته للسنن الحاكمة على العالم « 3 » .
استجابة الدعاء مقيدة بالقوانين الطبيعية
ليس من الضروري أن ينجم عن الدعاء نقض القوانين الطبيعية ، والسير في الاتجاه المغاير لها . كلا ، وإنما يستجاب الدعاء وتلبى الحاجات في إطار القوانين الطبيعية ؛ فالقدرة الإلهية قد تهيئ الأسباب وتجعل القوانين تسير في نسق تلّبي في
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها بتاريخ 17 رمضان 1415 ه .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 5 / 263 ح 5831 .
( 3 ) من كلمة ألقاها بتاريخ 17 رمضان 1415 ه .