أن يكون صادقا وحقيقيا كما تقدم تفصيله .
نيّة الإجتناب عن المعاصي لا بد أن تكون جدية وصادقة وحقيقية .
جاء في إحدى الروايات فيما يتعلق بالدعاء واستجابته : ( وليخرج من مظالم الناس ) « 1 » على الإنسان الخروج من مظالم الناس حتى يستجاب دعاؤه .
وفي رواية أخرى يخاطب اللّه تعالى موسى عليه السّلام بقوله : ( يا موسى ادعني بالقلب النقي واللسان الصادق ) « 2 » ، وإذا تحقق هذا فإنّ الدعاء لا بد أن يكون مستجابا .
4 - حضور القلب وعدم الغفلة
كما قلنا إنّ معنى الدعاء هو الكلام مع اللّه ، وأن نشعر بأنّ اللّه حاضر أمامنا وينظر إلينا .
إنّ طلب الإنسان من اللّه شيئا بلسانه - كالدعاء لنفسه أو لوالديه - دون أن ينتاب قلبه حالة من الشعور بالحاجة لله لا يعتبر دعاء ، بل لقلقة لسان ( لا يقبل اللّه عزّ وجلّ دعاء قلب لاه ) « 3 » .
إذا دعا الإنسان الغافل الذي تلوث قلبه بالشهوات النفسية وألهاه الأمل ، فإنّ اللّه تعالى لا يقبل دعائه ، فكيف يتوقع الإنسان الإجابة من اللّه وهو على هذه الحال ؟ !
البعض يؤجلون العبادة والدعاء والتوبة إلى سنّ الشيخوخة ، إنّ هذا خطأ كبير .
يقولون لنا توبوا ، نقول لهم لدينا متسع من الوقت .
أولا : ليس من المتيقّن أنه سيكتب لنا عمرا طويلا من أجل التوبة لكي نتوب ، فلا
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : 2 / 875 .
( 2 ) بحار الأنوار : 90 / 341 .
( 3 ) الكافي : 2 / 473 ح 2 .