قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « كلّ بني آدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون المستغفرون » « 1 » .
وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
قال : هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا .
قلت : وأيّنا لم يعد ؟ فقال : يا أبا محمّد إنّ اللّه يحبّ من عباده المفتّن التوّاب » « 2 » .
قال في النهاية : « المفتّن : الممتحن يمتحنه اللّه بالذنب ثمّ يتوب ثمّ يعود ثمّ يتوب » .
القسم الثالث : أن يتوب ويستمرّ على الاستقامة مدّة ثمّ تغلبه شهوته في بعض الذنوب ، فيقدم عليها عامدا قاصدا ؛ لعجزه عن قهر الشهوة ، إلّا أنّه مع ذلك مواظب على الطاعات وتارك جملة من الذنوب مع القدرة والشهوة ، وإنّما قهرته هذه الشهوة الواحدة أو الشهوتان ، وهو يودّ لو أقدره اللّه على قمعها وكفاه شرّها ، وعند الفراغ يتندّم ويقول : ليتني لم أفعله وسأتوب عنه وأجاهد نفسي في
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة برقم 4251 ، والحاكم النيسابوري : 4 / 244 في المستدرك وصحّح إسناده ، وأخرجه أحمد من حديث أنس كما في الفتح الربّاني : ج 19 ص 337 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 432 ، الحديث : 4 .