لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 1 » .
* عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
قلت له : أرأيت قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
قال : هو الذنب يلمّ به الرجل فيمكث ما شاء اللّه ثمّ يلمّ به بعد » « 2 » .
* عن إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : ما من ذنب إلّا وقد طبع عليه عبد مؤمن يهجره زمانا ثمّ يلمّ به وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
قال : اللمّام العبد الذي يلمّ الذنب بعد الذنب ليس من سليقته ( أي من طبيعته ) » « 3 » .
بهذا يتّضح أنّ هذا القدر من الذنب لا ينقض التوبة ولا يلحق صاحبها بدرجة المصرّين ، ولا ينبغي أن ييأس هؤلاء من رحمة اللّه ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 133 - 135 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 441 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب اللمم ، ح : 1 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 442 ، الحديث : 5 .