التمييز بين الكبائر والصغائر
وقع الكلام بين الأعلام في بيان ضابط التمييز بين الكبائر والصغائر .
* فمنهم من قال إنّ الكبيرة كلّ ما أوعد اللّه عليه في الآخرة عقابا ووضع له في الدنيا حدّا .
وفيه : إنّ الإصرار على الصغيرة كبيرة ؛ لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار » رواه الفريقان .
مع عدم وضع حدّ فيه شرعا ، وكذا ولاية الكفّار وأكل الربا مع أنّهما من كبائر ما نهى عنه في القرآن .
* ومنهم من قال إنّها كلّ ما يشعر بالاستهانة بالدين وعدم الاكتراث به ، قال به إمام الحرمين واستحسنه الرازي .
وفيه : إنّه عنوان الطغيان والاعتداء وهي إحدى الكبائر ، وهناك ذنوب كبيرة موبقة وإن لم تقترف بهذا العنوان ، كأكل مال اليتيم وزنا المحارم وقتل النفس المؤمنة من غير حقّ .