اجتناب جميع المعاصي واجتنبتموها كفّرنا عنكم سيّئاتكم السابقة عليه ، وهذا أمر نادر شاذّ المصداق أو عديمه لا يحمل عليه عموم الآية ، لأنّ نوع الإنسان لا يخلو عن السيّئة واللمم إلّا من عصمه اللّه سبحانه وتعالى بعصمته .
وهناك أقوال أخر يمكن مراجعتها في المفصّلات « 1 » .
ولعلّ الحقّ في ذلك أن يقال : إنّ كبر المعصية إنّما يتحقّق بأهمية النهي عنها ، إذا قيس إلى النهي المتعلّق بغيرها ، ولا يخلو قوله تعالى :
ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
من إشعار أو دلالة على ذلك ، والدليل على أهميّة النهي تشديد الخطاب بإصرار فيه أو تهديد بعذاب من النار ونحوه .
الكبائر في الروايات
* عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
قال : « الكبائر التي أوجب اللّه عزّ وجلّ عليها النار » « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر الميزان في تفسير القرآن : ج 4 ص 326 - 332 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 276 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر : الحديث :
1 .