تمهيد :
أهميّة العنصر الأخلاقي في القرآن
اهتمّ القرآن الكريم بمكارم الأخلاق وذمّ مساوئها في آياته المتكرّرة وسوره المتتالية بحيث بلغت مجموع الآيات التي تحدّثت عن الأخلاق صراحة أو إشارة ، أمرا أو نهيا ، ما يقرب من ربع العدد الإجمالي لآيات القرآن الكريم .
ولعلّ السرّ في عناية القرآن الكريم بهذا الأصل ، هو ما ذكره في قوله تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 1 » .
« قال الواحدي : الفظّ : الغليظ الجانب السيّئ الخلق ، وأصله فظظ .
وأمّا الفضّ بالضاد فهو تفريق الشيء ، وانفضّ القوم تفرّقوا ؛ قال تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
« 2 » ، ومنه فضضت الكتاب ، ومنه
هامش
( 1 ) آل عمران : 159 .
( 2 ) الجمعة : 11 .