تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في علم الأخلاق — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الصائم القائم بحسن خلقه » « 1 » . * وقال أنس : بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما إذ قال : « إنّ حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد » « 2 » . * وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « حسن الخلق ، خلق اللّه الأعظم » « 3 » . من هنا ورد الحثّ على التشبّه بأخلاق اللّه تعالى ، كما وقع في الحديث النبوي صلّى اللّه عليه وآله : « تخلّقوا بأخلاق اللّه » « 4 » . قال بعض المحقّقين : « والتخلّق هو التحقّق والاتّصاف بحقيقة ذلك الخلق ، لا العلم المفهومي بمعناه ، كما يحصل بالرجوع إلى المعاجم ، بأنّ الراحم كذا والعطوف كذا ، ومنه يتّضح معنى حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ للّه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنّة » « 5 » حيث إنّ المراد هو التخلّق بحقائق تلك الأسماء ، كما ورد في حديث آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ للّه تسعة وتسعين خلقا ، من
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في الأدب ، باب حسن الخلق من حديث عائشة ، برقم : 4798 ، وابن حبّان في صحيحه ج 1 ص 350 ، نقلا عن أخلاق النبي في القرآن والسنّة ج 1 ص 48 ، الحاشية : 3 . ( 2 ) المحجّة البيضاء : ج 5 ص 92 . ( 3 ) المصدر السابق : ج 5 ص 90 . ( 4 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، تأليف العلم العلّامة الحجّة فخر الأمّة المولى الشيخ محمّد باقر المجلسي قدس سره : ج 61 ص 129 ، مؤسّسة الوفاء ، بيروت - لبنان . ( 5 ) الخصال ، للصدوق ، ص 593 ، الحديث : 4 ، طبع جامعة المدرّسين بقم .
مقدمة في علم الأخلاق — صفحة 27 | السيد كمال الحيدري