متعدّدة حسب اصطلاحات العرفاء :
فالنفس : تشير إلى عالم الخيال .
والقلب : يُشير إلى مقام التفصيل .
والروح : تشير إلى مقام الإجمال والبساطة .
وأمّا في علم « الأخلاق » فإنّ مرادهم بهذه الألفاظ والأسماء الثلاثة مسمّى واحد وحقيقة واحدة ، وهي تلك الحقيقة التي وراء البدن والتي يعبّر عنها ب « الأنا » وقد تعرّف بأنّها تلك اللطيفة الربّانية التي قال عنها القرآن الكريم
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
« 1 » وأنّها ذلك الخلق الآخر في قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ . ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
« 2 » .
قال في الميزان :
« فهذا على ما يظهر هو السبب في إسنادهم الإدراك والشعور ، وما لا يخلو عن شوب إدراك ، مثل الحبّ والبغض والرجاء والخوف والقصد والحسد والعفّة والشجاعة والجرأة ونحو ذلك إلى القلب ، ومرادهم به الروح المتعلّقة بالبدن أو السارية فيه
بواسطته ، فينسبونها إليه كما ينسبونها إلى الروح وكما ينسبونها إلى أنفسهم ، يقال : أحببته وأحبّته روحي وأحبّه نفسي وأحبّه قلبي » « 3 » .
هامش
( 1 ) ( ) ص : 72 .
( 2 ) ( ) المؤمنون : 14 12 .
( 3 ) ( ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 225 .