المقام الأوّل : وفيه عدّة فصول ؛ أولها
إشارة إلى المقام الأوّل للنفس
( اعلم أنّ مقام النفس الأوّل ومنزلها الأسفل هو منزل الملك والظاهر وعالمهما ) والنفس هنا هي بمعنى حبّ الشهوات التي يجب جهادها . ومقامها الأوّل هو هذا « البدن » الذي فيه الشهوة والغضب ، ولسان حاله
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
« 1 » ( وفي هذا المقام تتألّق الأشعة والأنوار الغيبية ) فنجدها ( في هذا الجسد المادّي والهيكل الظاهري وتمنحه الحياة العرضية ) فهي مدبرة له ، وهو يحس ويحيا بها ، فإذا خرجت منه فقدَ الحسّ والحياة ، فحياته
إذن عرضية لا ذاتية لأنّ الحياة الذاتية للنفس لا للبدن ، فهي تمنحه الحياة ( وتجهز فيه الجيوش فكان ميدان المعركة هو نفس الجسد ، وجنوده هي قواه الظاهرية التي وجدت في الأقاليم المُلكية
هامش
( 1 ) ( ) آل عمران : 14 .