عملهم حيث سنَّ السنّة وتوسّل بها إلى أعمالهم كما تقدّم في تفسير قوله تعالى :
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ »
« 1 » « 2 » .
وهناك كثير من الروايات التي تؤكّد وجود هذه الرابطة بين العمل وعامله ، منها ما رواه قيس بن عاصم عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « يا قيس ، إنّ مع العزّ ذلًّا ، ومع الحياة موتاً ، ومع الدنيا آخرة ، وإنّ لكلّ شيء رقيباً وعلى كلّ شيء حسيباً وإنّ لكلّ أجل كتاباً ، وإنّه لابدّ لك من قرين يدفن معك وهو حيّ وتدفن معه وأنت ميّت ، فإن كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً ألأمك ، ثمّ لا يحشر إلّا معك ولا تحشر إلّا معه ولا تُسأل إلّا عنه ، فلا تجعله إلّا صالحاً فإنّه إن صلح أنست به وإن فسد لا تستوحش إلّا منه وهو فعلك » « 3 » .
ومنها ، قولهم عليهم السلام : « المرء مرهون بعمله » « 4 » .
القانون الثالث : أنّ العمل يوم القيامة ناطق وإن كان في الدنيا صامتاً .
لاشكّ في أن أعمال الإنسان في هذه الدنيا أعمال صامتة لا نطق لها ، وأنّ الأدوات التي ينفِّذ بها أعماله من يد أو رجل وغيرهما أدوات صامتة أيضاً ، لا تعترض على ما يقوم به صاحبها ولا تخبر عنه .
غير أنّ هذه الأعمال وتلك الأدوات المنفّذة أعمال وأدوات حيّة
هامش
( 1 ) ( ) يس : 12
( 2 ) ( ) الميزان ، ج 19 ، ص 47 46 .
( 3 ) ( ) جامع السعادات للنراقي ، ج 1 ، ص 49 .
( 4 ) ( ) المصدر نفسه .