تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التربية الروحية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وناطقة يوم القيامة ، تشهد بالحقّ وتنطق بأمر الله لتقيم الحجّة على صاحبها . والآيات والروايات الدالّة على ذلك كثيرة جدّاً منها : قوله تعالى :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 1 » . أي يشهد كلّ منهما بما كانوا يكسبونه بواسطته ، فالأيدي بالمعاصي التي كسبوها بها والأرجل بالمعاصي الخاصّة بها ، على ما يعطيه السياق . ومن هنا يظهر أنّ كلّ عضو ينطق بما يخصّه من العمل وأن ذكر الأيدي والأرجل من باب المثال ، ولذا ذكر في موضع آخر السمع والبصر والفؤاد ، قال تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 2 » ، وفي موضع آخر الجلود كما في قوله تعالى :
حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 3 » . « وشهادة الأعضاء أو القوى يوم القيامة ذكرها وأخبارها ما تحملته في الدنيا من معصية صاحبها فهي شهادة أداء لما تحمّلته ، ولولا التحمّل
هامش
( 1 ) ( ) يس : 65 . ( 2 ) ( ) الإسراء : 36 . ( 3 ) ( ) فصّلت : 21 20 .