فقال الوسواس الخنّاس : أنها لها
قال الشيطان : بما ذا ؟
قال : أعدهم وأمنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار .
فقال الشيطان : أنت لها فوكله بها إلى يوم القيامة » « 1 » .
د . التشكيك بوجود اللّه تعالى
وكذلك يثير في نفوس البعض شكوكا وأفكارا خبيثة يريد بها إبعاد الإنسان عن خالقه وفصله عن الإيمان الّذي هو أغلى ما يمتلكه ، فيضيّع عليه نتيجة جهوده الهائلة الّتي بذلها طيلة حياته في الطّاعات والمجاهدات فيموت وهو شاكّ في دينه ، كافر بخالقه .
فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ما من أحد يحضره الموت إلّا وكّل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشكّكه في دينه حتى يخرج نفسه ، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقّنوهم شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه حتّى يموتوا » « 2 » .
قصّتان للعبرة
يقال أنّ رجلا قد حضرته الوفاة ، وكان معروفا بالتّقى والصّلاح ، فلقّن الشّهادتين وإذا به يبصق ولا يقوى على أدائها .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ، الفيض الكاشاني ، الفقيه المولى محسن ، منشورات مكتبة الصدر ، طهران ، 1416 ه ، ط 2 ، ج 1 ، ص 382 .
( 2 ) كشف اللثام - الفاضل الهندي ، بهاء الدين ، لا ط ، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية ، قم ، لا تاريخ ، ج 2 ، ص 194 .