تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ثمّ إن اللّه أراد له الرّجوع إلى الدّنيا . فصحا وعادت إليه نفسه ، وسئل لم أبيت التّلفّظ بالشّهادتين فقال : قد بلغ بي العطش إلى حدّ لا يوصف ، فتمثّل لي رجل وبيده قدح فيه ماء بارد فقال : لا تقل الشّهادتين ، لأرويك من هذا الماء البارد . فإنّي صرت أبصق في القدح لئلّا أستسيغ الماء وقد منّ اللّه عليّ ان أنجاني من الشّيطان وكيده . ويروى أنّ رجلا آخر قد حضرته الوفاة ، لقّن الشّهادتين فصار ينظر إلى زاوية من الغرفة بالقرب من السّقف ، ولا يكرّر الشّهادتين ، فتعجّب الحاضرون من أمره . ولكنّ اللّه تعالى أراد به أن لا يموت دون الإقرار بالشّهادتين ، فعند ما صحا سئل عن أمره ، فقال : كان لي إناء مرصّع في الرّفّ بالقرب من السّقف ورأيت شخصا رافعا الإناء ويقول له : إن أقررت بالشّهادتين كسرت هذا الإناء ! عجبا لهذا الشيطان إنه لا يكل ولا يتعب من غوايتنا وتضليلنا حتى في اللحظات الأخيرة من حياتنا ليعدلنا من الحق إلى الباطل ومن الإيمان إلى الكفر ! ! « اللهم اجعل ما يلقي الشّيطان في روعي من التّمنّي والتّظنّي والحسد ذكرا لعظمتك ، وتفكّرا في قدرتك ، وتدبيرا على عدوّك وما أجرى على لساني من لفظة فحش أو هجر أو شتم عرض أو شهادة باطل ، أو اغتياب مؤمن غائب أو سبّ حاضر وما أشبه ذلك نطقا