تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ويدين اعمل بهما وقدمين امشي عليهما ومنحتني يا رب قلبا ينبض بالعاطفة والرحمة . أجل يا سيدي جئت إلى هذه الدنيا ضعيفا لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا فوجدت حضنا دافئا وغذاء شهيا لبنا سائغا ووجدت صدرا حنونا وعيونا تحرسني وتفيض عليّ بنظرات كلها رحمة ورأفة وقلوبا تزخر بالعاطفة وكل ذلك يا سيدي مصدره منك ومنشأه من عندك جلّت إرادتك وعظمت قدرتك وتسامى مجدك . . . غمرتني يا إلهي بالنعم وأفيضت عليّ آلاؤك يا واسع الكرم إلهي فما الذي فعلته مقابل إحسانك وما الذي عملته جوابا على كرمك غير الاستغراق في الغفلة والجهل واقتراف الذنوب . . . فكأني لا أعرفك وكأنك لا تراني ولا تعلم بحالي . . . ولكن أبت رحمتك إلا أن تمهلني وحلمك إلا أن يتسع للعصاة مثلي وكنت يا إلهي تغمرني برحمتك وتوسع عليّ برزقك . . . فلعلي أعود إلى رشدي واستيقظ من غفلتي فيا إلهي ها أنا أقر بظلمي واعترف بجهلي . . . أجل يا رب ، ظلمت نفسي وقد سمعت يا سيدي من أوليائك أن الإقرار نجاة والاعتراف خلاص . فالإمام الباقر عليه السّلام وليك قال : « لا واللّه ما أراد اللّه من الناس إلا خصلتين : أن يقروا له بالنعم فيزيدهم وبالذنوب فيغفرها لهم » « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، م . س ، ج 16 ، ص 59 . ( 2 ) رحلة في الآفاق والأعماق شرح دعاء كميل ص 235 - 236 مع تصرف يسير .
مداد الروح — صفحة 241 | الشيخ محمد عبد الله الحمود