هارب منك إليك . . . هارب منك إليك ! ! !
وهذا أعظم ما يقوم به الإنسان من اجل خلاصه والنجاة في الآخرة .
ذلك أن الفرار إلى اللّه يعني الفرار من الأهواء النفسية والتحرر من سيطرتها من خلال العبودية للّه سبحانه ووضع رضا اللّه عز وجل نصب العين .
قصة للعبرة . . لقد قاربت على المعصية . .
حكي أنه تزامن سفر بين شابين إلى الحج في آن واحد ، وعند منتصف الطريق نزلا معا في مكان واحد ، فذهب الأول لتهيئة الطعام ، وجلس الثاني لقراءة القرآن ؛ وعند عبور إحدى فتيات سكان البادية من هناك وكان غرضها الاستجداء ، وهي ذات جمال ، أخرج قارئ القرآن من أمواله شيئا ليتصدق به عليها ؛ وما أن رفع رأسه ليشاهد وجهها حتى شعر بانجذاب ما تجاهها ، فبدأ بالبكاء كامرأة فقدت طفلا لها مما اضطر الفتاة الجميلة للفرار من ذلك المنظر العجيب .
جاء صاحبه ليشاهده على تلك الحال ، فسأله عن السبب في ذلك ، فلم يستطع الجواب من شدة الانزعاج الذي كان يشعر به ، ولكنه استطاع أن يتفوه بجملة هي :
إلهي أدركني ! لقد قاربت على المعصية !