تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
هارب منك إليك . . . هارب منك إليك ! ! ! وهذا أعظم ما يقوم به الإنسان من اجل خلاصه والنجاة في الآخرة . ذلك أن الفرار إلى اللّه يعني الفرار من الأهواء النفسية والتحرر من سيطرتها من خلال العبودية للّه سبحانه ووضع رضا اللّه عز وجل نصب العين .

قصة للعبرة . . لقد قاربت على المعصية . .

حكي أنه تزامن سفر بين شابين إلى الحج في آن واحد ، وعند منتصف الطريق نزلا معا في مكان واحد ، فذهب الأول لتهيئة الطعام ، وجلس الثاني لقراءة القرآن ؛ وعند عبور إحدى فتيات سكان البادية من هناك وكان غرضها الاستجداء ، وهي ذات جمال ، أخرج قارئ القرآن من أمواله شيئا ليتصدق به عليها ؛ وما أن رفع رأسه ليشاهد وجهها حتى شعر بانجذاب ما تجاهها ، فبدأ بالبكاء كامرأة فقدت طفلا لها مما اضطر الفتاة الجميلة للفرار من ذلك المنظر العجيب . جاء صاحبه ليشاهده على تلك الحال ، فسأله عن السبب في ذلك ، فلم يستطع الجواب من شدة الانزعاج الذي كان يشعر به ، ولكنه استطاع أن يتفوه بجملة هي : إلهي أدركني ! لقد قاربت على المعصية !