« يا ربّ إنك تدعوني فأولّي عنك ، وتتحّبب إلي فأتبغض إليك ، وتتودّد إليّ فلا أقبل منك ، كأنّ لي التطوّل عليك » « 1 » « 2 » .
ولعل هذه الموعظة لم تخترق حجب قلوبنا المغلفة بالذنوب فتعالوا نصغ إلى موعظة أخرى . يقول ( قده ) موجها الكلام لنا وإلى كل غافل في هذا العالم :
« إذا كان ظنك أن ذلكم العالم « عالم الآخرة » هو كهذه الدنيا ، تستطيع أن تمرر فيه أمورك بالمجاملات الرسمية وبالأكاذيب فإنك واللّه على خطأ !
إن ذلكم العالم عالم الحقيقة ، لا يحتمل . . . الكذب !
انظر الآن . . !
أفيك سنّة من سنن أولياء اللّه ؟ !
أأنت مفارق حقا لصفات أعداء الله ؟ !
أحملت معك زاد التقوى ليوم جزائك ؟ !
أأنت معرض واقعا عن الدنيا ، ومشغول بحمد اللّه وثنائه « 3 » ؟ ! !
علينا أن نفكر - على الأقل - ألا نخدع أنفسنا ؛ فإنك لن تستطيع
هامش
( 1 ) دعاء الافتتاح .
( 2 ) فوائد المشاهد ، التستري ، الشيخ جعفر ، دار الاعتصام للطباعة والنشر ، ط 1 ، 1416 ه ، لامكان ، ص 496 - 497 .
( 3 ) الأيام الحسينية ، التستري ، الشيخ جعفر ، ترجمة إبراهيم رفاعة ، دار المرتضى ، بيروت ، ط 2 ، 2000 م ، ص 50 .