قل لهذا المريض ، عالج أمراضك ، طالما ان الطبيب والدواء بين يديك !
ولا تظن بأنك إن لم تعالج أمراضك ستكون نهايتك الموت فحسب !
بل ستبتلي بأمر عظيم ، بحيث أنك مهما تستغيث وتطلب من اللّه تعالى أن يميتك ، لن يستجيب لك ، وتبقى بذلك الابتلاء الّذي هو أسوأ من ألف ميتة ! ! .
اعلم أني أذكر هذه المواعظ ، لكي يعظكم بها واعظ من أنفسكم !
قل لهذا الذي لا حياء له ، حتام هذه الوقاحة ، وهذه الغفلة ؟ !
ألا تستحي من اللّه الذي أمهلك ؟ ! !
« أنا الذي أمهلتني فما ارعويت ، وسترت عليّ فما استحييت ، وعملت بالمعاصي فتعديت ، وأسقطتني من عينك فما باليت ، فبحلمك أمهلتني وبسترك سترتني ، حتى كأنّك أغفلتني ومن عقوبات المعاصي جنبتني ، حتى كأنك استحييتني » « 1 » .
إن اللّه تبارك وتعالى بعظمته وعلو شأنه يدعوك إليه فلا تقبل عليه ، وتعرض عنه !
إن اللّه الرؤوف الرحيم يتحبب إليك وأنت تتبغض إليه ! ! .
هامش
( 1 ) من دعاء أبي حمزة الثمالي .