يجيب الإمام الخميني ( قده ) : « إن كثرة المعاصي واسوداد القلب يحول دون الإيمان بحضور اللّه واطلاعه على الأفعال . . بل يحول دون احتمال هذا فضلا عن الإيمان به ، لأن الإنسان لو كان يحتمل - ولا أقول يتيقّن - صحة هذه الاخبارات التي وردت في القرآن الكريم ، وصحة هذا الوعد والوعيد لأعاد النظر في سلوكه ولما ظل مرخيا العنان لنفسه دونما حياء أو خجل .
ويضيف الإمام الخميني ( قده ) : إنكم إذا احتملتم أن في طريق تريدون قطعه حيوانا مفترسا يمكن أن يهجم عليكم ، أو قاطع طريق يمكن أن يعترض طريقكم ، فإنكم سوف تجتنبون ذلك الطريق حتما ، إنكم تقفون وتبحثون وتحققون ، هل صحيح أن في قطع هذا الطريق تعرضا لهذا الخطر أم لا ؟ .
فهل من الممكن أن يحتمل إنسان وجود جهنم . . والخلود في نارها ، بكل صفاتها المذكورة في القرآن الكريم ، ومع ذلك يصدر منه ما لا يرضي اللّه سبحانه ؟ ! !
هل من الممكن أن تصدر المعصية من شخص معتقد بحضور اللّه ومراقبته للعباد ، ومعتقد انه باستمرار تحت هذه المراقبة ؟ ! !
هل من الممكن أن يكون إنسان يعتقد بهذا أو يحتمله لا يتورع عن معصية اللّه ؟ ! !
إن الطامة الكبرى ليست عدم تيقن هذه الحقائق الإيمانية التي مرّ ذكرها . . . بل عدم احتمالها ، وذلك أن ما يستفاد من سلوك البعض وطريقتهم في الحياة أنهم لا يحتملون وجود عالم ما وراء الطبيعة لأن
مداد الروح — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص١١٣