كيف نردع أنفسنا عن المعصية ؟
تمهيد
النفس والقلب والعين والأذن واليد و . . . سائر أعضائنا وجوارحنا كلها أمانات ، والأمانة ينبغي أن تحفظ ، فكيف إذا كانت هذه الأمانات إلهية !
وصاحبها ومالكها أوصانا بحفظها ورعايتها كما قال :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
[ المؤمنون : 8 ] .
لقد استودعنا إياها بمنتهى الطهارة ، ونحن نعلم علم اليقين أننا مطالبون بردها نقية كما سوّاها . . . ما ذا لو سألنا عنها وقال : عبدي ما ذا صنعت بأماناتي ؟
هكذا سلمتكم إياها ! القلب الذي وهبتكم إياه هكذا كان ؟
العين واليد والرجل و . . . التي جعلتها تحت اختياركم هكذا كانت ! ؟ أقله ، أعيدوها كما استودعتكم إياها !
هل كانت هكذا ملوثة ، قبيحة ، قذرة . . . ؟ !
بما ذا سنجيبه ؟ وبأي لسان سنرد عليه ؟
بعد أن خسرنا التجارة وهلك رأسمالنا وجئناه ببضاعة مزجاة !