أولا - أنك حصرت فكرك بالتوجه إلى الدنيا الدنية ، فغفلت بالكامل عن المنافع والمضار الأخروية ، فأنت لا تدري ما تحرمك المعاصي منه من المنافع والسعادات الأبدية الكثيرة جدا وبالتالي المضار الكثيرة التي تجلبها على نفسك بها .
ثانيا - عدم انتباهك إلى حقيقة عجزك وحاجتك وفقرك وأن كل أجزاء وجودك إنما تقوم بحفظ جنوده جل جلاله وهم الملائكة .
ثالثا - جهلك بأنك غارق في بحر نعمه جل جلاله غير المحدودة التي نزلت عليك وتنزل عليك وعلى جميع أعضاء بدنك في كل لحظة ، وهي نعم لا يحصرها بيان ولا يحصيها عد ، فكيف تستخدم نعمه في معصيته ؟ !
رابعا - وكيف تغفل عن عقابه الأليم ؟
ألم تعلم أن ما بين الموت ويوم القيامة ألف غصة وشدّة أيسرها شدّة نزع الروح ، فكيف تغفل عن شدائد يوم القيامة ؟
الأمان الأمان من رهبة ووحشة ذلك اليوم الذي يكون المقربون فيه في خوف واضطراب ، ولماذا لا يكونون كذلك ؟ !
فهو اليوم الذي تكون أرضه وفضاؤه نارا
وجهنم محيطة بالخلائق
والملائكة الغلاظ الشداد يأخذون ويجرون العتاة والمردة
الأبرار في وحشة واضطراب والأشرار في أليم العذاب
مداد الروح — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص١٠٦