فاستشعار الخوف سيردع الإنسان عن المعاصي وسيحدّ من جماح الهوى ويضبطه .
قال اللّه تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
[ النّازعات : 4 - 41 ] .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « نعم الحاجز عن المعاصي ، الخوف » « 1 » .
ومن النّاس من يستنكر مستفسرا عمّن ذهب إلى ذلك العالم ورأى تلك الأهوال العظيمة وعاد ليخبرنا عنها ، فالردّ عليه يسير وواضح . إذ ليس عليه إلّا أن يتصفّح كتاب ربّه الكريم ليرى بجلاء ووضوح ما ذكره تعالى وليرسم بنفسه صورة لذلك اليوم الرّهيب ترى كيف سيكون المشهد ؟
ولنسأل أنفسنا ، هل نعدّ أنفسنا من الخائفين ؟ إن قلنا نعم ، فأين آثاره فينا ؟ !
فعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنكم قلتم أنّكم تخافون من النّار ، وأنتم في كلّ وقت ، تقدمون إليها بمعاصيكم ، فأين خوفكم ؟ » « 2 » .
لا شك أن هناك نقصا وضعفا فلنطلب الإعانة على ذلك من اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) عيون الحكم والمواعظ - م . س ، ص 494 .
( 2 ) مستدرك الوسائل - م . س ، ج 5 - ص 269 .