فاللّه تعالى لا يكلّف الإنسان فوق قدرته ، كيف لا وهو يقول :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
[ الطلاق : 7 ] .
وبعد هذا ، فالأجر على قدر المشقّة . وأفضل الأعمال أحمزها ( أشقّها ) .
فالتّكليف شرف كبير لنا من ربّ العالمين . فمتى ندرك ذلك ؟ ! ونمتثل حقّا لا طمعا ولا خوفا ؟ !
9 . الجهل بالأحكام الشّرعيّة
قد يعصي بعض النّاس ربّهم بسبب جهلهم بالأحكام الشّرعيّة .
فالإنسان عدوّ ما يجهل .
ومن هنا ، فإنّ اتّباع عادات سيّئة وتقاليد بالية والقيام بأمور على طريقة ما ، تخالف الشّرع لمجرّد أننا نشأنا على ذلك دون السّؤال أو الاهتمام أو حتّى الاستفسار ، لماذا ؟ وكيف ؟ سيوقعنا لا محالة في التّهلكة وسنسأل عن عدم علمنا يوم القيامة .
سئل الصّادق عليه السّلام عن قوله تعالى
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
فقال عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي ، أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت . وإن كان جاهلا ، قال له : أفلا تعلّمت حتّى تعمل » « 1 » ؟
من هنا علينا أن نتعلّم ، ولا يكفي أن نتعلّم فقط بل أن نعمل
هامش
( 1 ) تفسير نور الثّقلين ، م . س ، ج 1 ، ص 775 .