هذا هو السر الذي تفجرت بعض ينابيع معجزاته والكرامات في ميادين الجهاد الأصغر مع الشيطان الأكبر والغدة السرطانية .
وهو نفسه السر الذي قهر في الحرب السادسة بحول اللّه تعالى وقوته « أسطورة الجيش الذي لا يقهر » !
والآتي أعظم . وإن غدا لناظره قريب .
في فلك هذه الروح المؤمنة المتوثبة بالنفس الخميني البدري والكربلائي ، تدور رحى معركة النفس الأمارة واللوامة في المدى الخميني الموالي .
ولو لم يكن الطرح الخميني هو الأصالة الإسلامية في هدي الأحكام الخمسة لما كان لنا معه أي شأن يذكر .
وفي هذا المدى الأصيل عاش المشهد الثقافي في لبنان ثورة وثورة مضادة ، وما تزال المعركة الثقافية على أشدها وقد حمي الوطيس .
ولئن لم يلون هذا المشهد الثقافي من الفكر - وإن كان واعدا - إلا ماندر ، فلقد لونه من نجيع دماء الشهداء الأبرار ، وحرارة شهادة الإمام الحسين المحمدية في قلوب المنتظرين ، ما هو كفيل بتحول هذه الثقافة الخمينية في لبنان وعلى مدى الأجيال القادمة إلى نهج رفيع البنيان ثابت الأركان .
ولن يكتب لكل محاولات التعتيم والتحريف والافتراء أن تبقى .
إنها كغثاء السيل .
مداد الروح — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص١٠