التقسيم الجغرافي المتعارف - إلى أن يكونوا في طليعة السباقين إلى التقاط الموجة الخمينية الأصيلة بنبرتها الصافية ووتيرتها الماضية قدما
حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ .
كان التأسيس في مراحله الأوسط على أيدي الكراجكي الطرابلسي ، والشهيدين والكفعمي العامليين ، والكركي والحر العاملي البقاعيين ، وأمثالهم .
وطال تفاعل خزين الروح الذي رعته أنفاسهم ، وسالت منه أودية بقدرها ، وكان لكل عصر شهداؤه والأدلاء إلى أن تنفس الصبح في طهران عن بلسم الروح الخميني ، فوجد فيه أهلنا تواصلا مع ثقافة العلماء التي تحول كثير من مفرداتها إلى عادات ورسوم وآداب قد يظن بعضنا على الأقل - لأول وهلة - أنها لا علاقة لها بالجذور الدينية وينابيعها الصافية .
وما عرف الخميني ولن يعرفه من يقارب الصرح الخميني الممرد من بوابة السياسة أو الجهاد الأصغر .
فالطريق إلى الخميني ولائي ، والولاية حديث قلب ونبض قلب وخفقة روح ، وتوهج أحاسيس ، وتوثب مشاعر .
إنسانية الإنسان أولا وقبل كل شيء ، أما تشييء الإنسان ومكننته ، ليطمس هدير الآلة فيه الوجدان والحب ، والقلب والحنان ، والعقل والرشد ، فهو النقيض اللدود للطرح الخميني الزلال .
وليست الثورة والمقاومة إلا تلألؤ السنا الوهاج لإنسانية محض