قال : لكنّا أهل البيت لا نقول ذلك .
قال : قلت : فأيّ شيء تقولون فيها ؟
قال : نقول :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 1 » : الشفاعة واللّه ، الشفاعة واللّه ، الشفاعة » .
4 - ما عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أما إنّ من شيعة عليّ عليه السّلام لمن يأتي يوم القيامة وقد وضع له في كفّة سيّئاته من الآثام ، ما هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار السيّارة ، تقول الخلائق : هلك هذا العبد ، فلا يشكّون أنّه من الهالكين ، وفي عذاب اللّه من الخالدين ، فيأتيه النداء من قبل اللّه تعالى :
يا أيّها العبد الجاني هذه الذنوب الموبقات فهل بإزائها حسنة تكافئها وتدخل الجنّة برحمة اللّه ، أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللّه ؟
يقول العبد : لا أدري ، فيقول منادي ربّنا عزّ وجلّ : إنّ ربّي يقول : ناد في عرصات يوم القيامة : ألا إنّ فلان بن فلان من بلد كذا وكذا وقرية كذا وكذا ، قد رهن بسيّئاته كأمثال الجبال والبحار ولا حسنة بإزائها ، فأيّ أهل هذا المحشر
هامش
- وعد هذه الآية بمغفرة الذنوب جميعا ؛ إذ قالت. . . إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُفي حين أنّ ذيل الآية واضح في كون هذه الآيات راجعة إلى التوبة ، فقد جاء عقيب هذه الآية مباشرة قوله تعالى :وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. ولسبب كون هذه الآية من آيات التوبة لا المغفرة المطلقة ، لم يستثن منها الشرك كما استثني في قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . . .السورة 4 ، النساء ، الآية : 48 .
( 1 ) السورة 93 الضحى ، الآية : 5 . وقد مضت في النقطة الثالثة من الحلقة الثانية رواية أخرى في تعيين أرجى آية ، بآيةإِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ .