بالندم والتوبة ، وذلك من قبيل :
1 - ما ورد عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سمعته يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له . والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ » « 1 » ، فلو كان طلب المغفرة وحده كافيا لمحو الذنب ، لما كان المستغفر المقيم على الذنب كالمستهزئ .
2 - ما رواه الحسن بن محمّد الديلمي في الإرشاد قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستغفر اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة يقول : أستغفر اللّه ربّي وأتوب إليه ، وكذلك أهل بيته عليهم السّلام وصالح أصحابه ، يقول اللّه تعالى :
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ . . .
« 2 » قال : وقال رجل : يا رسول اللّه : إنّي أذنب فما أقول إذا تبت ؟
قال : استغفر اللّه .
فقال : إنّي أتوب ثمّ أعود .
فقال : كلّما أذنبت استغفر اللّه .
فقال : إذن تكثر ذنوبي .
فقال : عفو اللّه أكثر ، فلا تزال تتوب حتّى يكون الشيطان هو المدحور » « 3 » .
وهذه الرواية واضحة في استعمال كلمتي : ( الاستغفار والتوبة ) ككلمتين مترادفتين ، فيقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « كلّما أذنبت استغفر اللّه » ويرتّب عليه بعد ذلك قوله : « فلا تزال تتوب حتّى يكون الشيطان هو المدحور » .
3 - ما عن فضل بن عثمان المرادي قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أربع من كنّ فيه لم يهلك على اللّه بعدهنّ إلّا هالك : يهمّ العبد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 74 ، الباب 86 من جهاد النفس ، الحديث 8 .
( 2 ) السورة 11 ، هود ، الآية : 90 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 81 ، الباب 89 من جهاد النفس ، الحديث 5 .