بين الناس أقوى ذي حقّ من الوالدين ؛ لأنّهما المنشأ المادّي لوجود الشخص .
ولا يوجد عقوق لهما أشدّ من القتل ؛ لأنّه سلب لأعزّ الأشياء إليهما ، وهي : الحياة والنفس .
2 - عن عليّ عليه السّلام : « . . . إنّ أفضل الموت القتل . والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من ميتة على الفراش » « 1 » .
3 - عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام : لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش ؟ فقال : في سبيل اللّه » « 2 » .
والسرّ في مفاد هذين الحديثين واضح ، وهو : أنّ الموت الذي لا بدّ منه يوجب فقد الإنسان نفسه مجّانا وبلا عوض ؛ لأنّه لم يبذلها ، وفي نفس الوقت قد فقدها ، ولا بدّ أن يفقدها ، فما أحلى أن يكون ذلك بذلا في سبيل اللّه ؛ كي يكون أقلّ ثواب عليه الجنّة ؛ لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ . . .
« 3 » .
4 - عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : للشهيد سبع خصال من اللّه : أوّل قطرة من دمه مغفور له كلّ ذنب . والثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين ، وتمسحان الغبار عن وجهه ، وتقولان : مرحبا بك ، ويقول هو مثل ذلك لهما . والثالثة يكسى من كسوة الجنّة . والرابعة تبتدره خزنة الجنّة بكلّ ريح طيّبة أيهم يأخذه معه . والخامسة أن يرى منزله . والسادسة يقال لروحه : اسرح في الجنّة حيث شئت . والسابعة أن ينظر إلى وجه اللّه ، وإنّها لراحة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 12 / 14 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 23 / 17 .
( 3 ) السورة 9 ، التوبة ، الآية : 111 .