تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الحسن غير عنصر قبح الترك . ومهما صعد الحسن في سلّمه لا يعني قبح الترك ، فالمستحبّ ما يكون حسنا وليس تركه قبيحا ، كالعفو ، والواجب ما يكون تركه قبيحا ، سواء كان فعله حسنا بحسن آخر أو كان حسن فعله عبارة أخرى عمّا فيه من الاحتراز عن القبيح . وأيضا نقول : المكروه العقليّ ما يكون تركه حسنا من دون أن يكون فعله قبيحا ، وذلك من قبيل : القصاص في مورد يحسن العفو . والحرام العقلي ما يكون فعله قبيحا ، سواء كان تركه حسنا بحسن آخر أو كان حسن تركه عبارة أخرى عمّا فيه من الاحتراز عن القبيح . ومثال ذلك : إيذاء شخص بلا سبب فإنّه قبيح وحرام عقلا ، وتركه لا حسن فيه إلّا بمعنى مجانبة القبح ؛ ولذا ترى أنّ فاعل الإيذاء يستحقّ الذمّ والتقاص من قبل الشخص المؤذى ، ولكن تارك الإيذاء لا يستحقّ شكرا من قبل الشخص الذي لم يؤذه « 1 » .
هامش
( 1 ) مأخوذ من كتابنا مباحث الأصول الجزء الأوّل من القسم الأوّل مبحث دلالة الأمر على الوجوب . تحت الخط ( مخطوط ) .