الفصل الخامس عشر الرجاء
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 1 » .
ورد في تفسير عليّ بن إبراهيم « 2 » بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « . . . إن آخر عبد يؤمر به إلى النار فإذا أمر به التفت ، فيقول الجبّار : ردّوه ، فيردّونه ، فيقول له : لم التفتّ فيقول : يا ربّي لم يكن ظنّي بك هذا ، فيقول : وما كان ظنّك بيّ ؟ فيقول : يا ربّ كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتي ، وتسكنني جنّتك ، قال : فيقول الجبّار : يا ملائكتي لا وعزّتي وجلالي وآلائي وعلويّ وارتفاع مكاني ما ظنّ بي عبدي ساعة من خير قط ، ولو ظنّ بي ساعة من خير ما روّعته بالنار ، أجيزوا له كذبه ، فأدخلوه الجنّة ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ليس من عبد يظنّ باللّه خيرا إلّا كان عند ظنّه به ، وذلك قوله :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ »
« 3 » .
قال بعض العرفاء المنحرفين عن خطّ أهل البيت عليهم السّلام : « الرجاء أضعف منازل
هامش
( 1 ) السورة 39 ، الزمر ، الآية : 53 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 / 264 - 265 .
( 3 ) السورة 41 ، فصّلت ، الآية : 23 .