الْمُحْسِنِينَ
« 1 » .
وعن مصباح الشريعة عن الصادق عليه السّلام : « طوبى لعبد جاهد للّه نفسه وهواه . . . » « 2 » .
وفي الختام نشير إلى كلمة جليلة حول المشارطة والمراقبة والمحاسبة للسيّد الإمام الخمينيّ رحمه اللّه « 3 » ، وهي بتلخيص : أنّه بإمكانك أن تلحظ يوما واحدا ، وتشارط نفسك في أوّله على عدم ارتكاب ما يخالف أوامر اللّه ، وتتّخذ قرارا وعزما بذلك ؛ إذ من الواضح : أنّ ترك ما يخالف أوامر اللّه ليوم واحد أمر يسير للغاية ، فيسهل العزم عليه ومشارطة النفس به ، وعليك بالتجربة كي تراه سهلا يسيرا ، ثمّ تراقب نفسك في ذلك اليوم على عدم نكثها للشرط ، ثمّ تحاسب نفسك في آخر اليوم على ما حصل في ذلك اليوم ، فإن كنت قد وفيت حقّا بالشرط فاشكر اللّه على هذا التوفيق ، وسيكون عمل الغد أيسر عليك من سابقه ، فواظب على هذا العمل فترة ، والمأمول أن يتحوّل ذلك إلى ملكة فيك بحيث يصبح هذا العمل بالنسبة لك سهلا ويسيرا في الغاية ، وستحسّ عندها باللذّة والأنس في طاعة اللّه وترك معاصيه ، وإذا حدث - لا سمح اللّه - في أثناء النهار تهاون حول العمل بالشرط تستغفر اللّه ، وتعزم على الوفاء بكلّ شجاعة بالمشارطة غدا .
هامش
( 1 ) السورة 29 ، العنكبوت ، الآية : 69 .
( 2 ) المحجة 8 / 170 .
( 3 ) الأربعون حديثا : 26 - 27 ، ذيل الحديث الأوّل .