تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
جمعها ، وأشرف على فراقها ، تبقى لمن وراءه ينعمون فيها ، ويتمتّعون بها ، فيكون المهنأ لغيره ، والعبء على ظهره ، والمرء قد غلقت رهونه بها ، فهو يعضّ يديه ندامة على ما أصحر له عند موته من أمره ، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيّام عمره ، ويتمنّى أنّ الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها قد حازها دونه . . . » . وعن إمامنا زين العابدين عليه السّلام أنّه قال في حديث طويل :
فيا لهف نفسي كم أسوّف توبتي * وعمري فان والردى لي ناظر وكلّ الذي أسلفت في الصحف مثبت * يجازي عليه عادل الحكم قاهر « 1 »
ومنها : الإيمان كما هو صريح القرآن في قوله تعالى :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 2 » . وقد جاء قيد الإيمان في عديد من آيات التوبة كقوله :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً
« 3 » .
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
« 4 » .
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ . . .
« 5 » .
وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 6 » .
هامش
( 1 ) البحار 46 / 87 تحت الخط . ( 2 ) السورة 4 ، النساء ، الآية : 18 . ( 3 ) السورة 19 ، مريم ، الآية : 60 . ( 4 ) السورة 20 ، طه ، الآية : 82 . ( 5 ) السورة 25 ، الفرقان ، الآية : 70 . ( 6 ) السورة 7 ، الأعراف ، الآية 153 .