وعلى أيّة حال ، فمن لم يتوفّق للتزكية مبكّرا فالمفروض به أن يبادر إلى ذلك في أقرب وقت من أوقات عمره مهما فرض فوات الفرصة ؛ لأنّه بقدر ما يؤخّر العمل بهذا الصدد ستزداد الصعوبات أمام نفسه أكثر فأكثر وتضيق الفرصة أكثر من ذي قبل . وقد ورد في الحديث عن الصادق عليه السّلام : أنّه « مكتوب في التوراة نحنا لكم فلم تبكوا ، وشوّقناكم فلم تشتاقوا . . . أبناء الأربعين أوفوا للحساب ، أبناء الخمسين زرع قد دنا حصاده ، أبناء الستّين ما ذا قدّمتم وما ذا أخّرتم ، أبناء السبعين عدّوا أنفسكم في الموتى . . . » « 1 » ولنعم ما قيل :
أعينيّ لم لا تبكيان على عمري * تناثر عمري من يديّ ولا أدري
إذا كنت قد جاوزت خمسين حجة * ولم اتأهب للمعاد فما عذري
ولنعم ما قيل بالفارسيّة :
چو در موى سياه آمد سفيدى * پديد آمد نشان نااميدى
ز پنبه شد بنا گوشت كفنپوش * هنوز اين پنبه بيرون ناري از گوش
وأيضا نعم ما قيل بالفارسيّة :
دوشم از سر رفت خواب وميگذشت * با غم دل چون دگر شبهاى من
تيكتاك ساعت آوردم بخود * در سخن شد ناصح گوياى من
با زبان عقربك ميگفت عُمر * مىروم بشنو صداى پاى من
روز اگر سرگرم خواب غفلتى * در دل شب گوش كن آواى من
تو أسير آرزوهاى زمان * لحظهء غافل نه از يغماى من
اى ندانسته بهاى عمر خويش * نيستت آخر چرا پرواى من
از نداى عمر بر أحوال خويش * نوحهگر شد طبع غمافزاى من
عمر من سرمايهء من هست ونيست * هم بر اين سرمايه استيلاى من
هامش
( 1 ) البحار 6 / 636 .