الدافع الأساسي ، وهو أن الأخلاق ، إذا كانت لتنجز فلا بد أن تمضي حتى إلى الدين ، فإنها لافتقارها إلى عمل تحضيري وتحديد لهذا النوع الأول دقيق ، ستتخبط بالضرورة في صعوبات وشكوك ، أو ستضيع في الأوهام والحماسة التنبؤية » « 1 » .
وكان يهدف من هذا الكتاب المنتوى أن يكون مدخلا تمهيديا أكثر منه نقدا للعقل العملي كما رسم ذلك في البرنامج الذي أشرنا إليه . وهذا هو السبب في كثرة الأمثلة التوضيحية التي ساقها فيه .
وهذا الكتاب ، الذي هو أول كتبه في الأخلاق ، قد نشر في سنة 1785 بعنوان : « تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق »
Grundlegung der Metaphysik der Sitten
وقد جعله بمثابة نواة لنقد العقل العملي ، لأنه ينظر فيه في بعض الموضوعات الخاصة بنقد العقل العملي ، ويترك الباقي .
وبعد ذلك بثلاث سنوات - أعني في سنة 1788 - أصدر كتابه الرئيسي في الأخلاق بعنوان : « نقد العقل العملي
. Kritik der Praktischen Vernunft
أما كتابه الثالث والأخير فهو بعنوان : « ميتافيزيقا الأخلاق »
Metaphysik der Sitten
وقد ظهر في سنة 1797 ، وهدف منه إلى وضع الأخلاق العملية ، ومن هنا انقسم إلى قسمين : نظرية القانون ، ونظرية الفضيلة .
فلنشرع في عرض آراء كنت في كل واحد من هذه الكتب الثلاثة .
هامش
( 1 ) مجموع رسائل كنت ج 1 ص 325 .