الواجبات يقتضي ، بالنسبة إلى كل نوع منها ، تعريفات جزئية مما يؤدي إلى القيام بعمل واسع ، فإني ألتمس العذر عن الاجتزاء بهذه الخطوط العامة في كتاب كهذا هو مجرد تدريب تحضيريّ
« Voru ? bung
« 1 » .
خاتمة « العقل العملي »
ويختم كنت كتابه بالعبارة الجميلة المشهورة عنه :
« أمران يملآن القلب بإعجاب وإجلال متجددين دائما ومتزايدين أبدا ، بقدر ما تعلّق بهما التفكير وعليهما عكف : السماء المرصعة بالنجوم من فوقي ، والقانون الأخلاقي في داخلي » .
ويعلن أنه يرى هذين الأمرين بكل جلاء أمام عينيه ، ويربطهما مباشرة بشعوره بوجوده . « أولهما يبدأ في المكان الذي أشغله في العالم الخارجي للحواس ، ويمتد بالارتباط الذي أجد نفسي فيه إلى المكان الفسيح الذي تنضاف فيه العوالم إلى العوالم والنظم إلى النظم ، وإلى المدة اللا محدودة لحركتها الدورية ، لبدايتها وبقائها . والثاني يبدأ في الأنا اللامرئي ، في شخصيتي ، ويضعني في عالم لا متناه حقا ، لكن لا ينفذ فيه إلّا الذهن وبه أتعرّف نفسي مرتبطا .
( وبهذا أيضا ارتبط بكل هذه العوالم المرئية ) برابطة ليست مثل الأولى عارضة ، بل كلية وضرورية . والمنظر الأول المؤلف من حشد لا يحصى من العوالم يقضي - إن صحّ القول - على أهميتي ، من حيث أني مخلوق حيواني يجب عليه أن يرد المادة التي يتألف منها إلى الكوكب ( إلى نقطة بسيطة في الكون ) ، بعد أن كان لمدة فترة قصيرة من الزمان ( لا يدرى كيف ) مزوّدا بقوة الحياة . أما الثاني ، فعلى العكس ، يرفع قيمتي إلى غير نهاية ، بوصفها
هامش
( 1 ) « نقد العقل العملي » ط 1 ص 185 - ص 172 من الترجمة الفرنسية .