« الوصية حقٌّ على كلِّ مسلم » « 1 » .
وقال ( صلى الله عليه وآله )
« ما ينبغي لامرىءٍ مسلمٍ ان يبيت ليلةً الّا ووصيته تحت رأسه » « 2 » .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً :
« مَن مات على وصيةٍ مات على سبيلٍ وسنّةٍ ومات على تقىً وشهادة ، ومات مغفوراً له » « 3 » .
في عصرنا هذا حيث نادراً ما تُنفذ الوصايا وحيث القوانين ترهق الوصي وتُعيي الورثة ، أليس من الحري بالمرء ان يكون وصىَّ نفسه ، فيعمل بما يريد أن يُعمل نيابة عنه بعد موته ؟
فإذا كان ثرياً عليه انفاق أمواله وثروته في سبيل اللَّه من قبيل توفير الأرضية اللازمة لترويج أبناء المسلمين وبناتهم ، والانفاق على الأيتام ، وبناء المدارس والمساجد ، وشق الطرق ، واسكان المستضعفين ، ليتلقى أجر ذلك بعد موته .
وقد أوصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الانسان بذلك فقال :
« يا بني آدم كُنْ وصيَّ نفسك في مالك واعمل فيه ما تُؤثر ان يعمل فيه من بعدك » « 4 » .
على اية حالٍ ، اعملوا على أن يكون ما تتركون من مالٍ حلالًا طيباً لان الحرام لا يورَّث ، ولا ينبغي لكم الوصية بثلثه لعدم نفاذ الوصية ، وعليكم الوصية بالثلثين الباقيين على ضوء ما ورد في القرآن الكريم تلافياً لوقوع الظلم بين
هامش
( 1 ) - ميزان الحكمة : 10 / 494 - 495 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نهج البلاغة : الحكمة 254 .