تجسيدٌ لأخلاق الأنبياء وسببٌ لرضى الحق تعالى والسعة في الرزق ، ومدعاة لنزول الرحمة الإلهية ودفع البلاء والأخطار عن أهل الدار .
إن الضيافة من الأهمية بحيث ورد في النصوص الاسلامية ان الضيف رزقه معه ، وصاحب الدار ضيفٌ على ضيفه ، وان الحث على هذا الأمر والترغيب به من الأعمال المرضية ومن أسباب ترسيخ القيم الأخلاقية ، والصدود عن هذه الخصلة الحميدة يتنافى مع الأخلاق الانسانية .
قال أبو عبد اللَّه الصادق ( عليه السلام ) :
« المكارم عشرٌ فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن ، أحدها اقراء الضيف » « 1 » .
وعنه ( عليه السلام ) :
« . . . انّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك ، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك » « 2 » .
وقال الباقر ( عليه السلام ) :
« شِبَعُ اربعٍ من المسلمين يعدلُ عتقَ رقبةٍ منْ ولد إسماعيل » « 3 » .
بناء على ذلك ، فان الانصاف ، والمداراة والرفق ، والأدب ، واجتناب مواضع التهمة ، والوفاء بالعهد ، والتشاور ، والتواضع ، والعطف على الصغير واحترام الكبير ، واقراء الضيف ، انما هي من دعائم العظمة ومن موجبات السعادة دنيوياً واخروياً .
هامش
( 1 ) - البحار : 72 / 459 - 460 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .