الأنبياء
وهم هداة البشرية إلى الصراط المستقيم ، والدعاة للتوحيد وهم الكاشفون عن الحقائق الظاهرية والباطنية .
والأنبياء هم الدعاة لعباده اللَّه سبحانه والمنذرون من عبادة الطاغوت ، وهم الذين يوضحون السبيل لان يحيا الانسان حياةً طيبة ، ويلتزم المعروف وينأى عن المنكر .
ودعوة الأنبياء انما هي دعوة الحق التي ان أجيبت فإنّ نتيجتها الحياة الطيبة .
قال علي ( عليه السلام ) بشأن نبوة رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته » « 1 » .
فقد بعث رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) ليتلو على الناس آيات اللَّه ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، وليخرجهم من الظلمات إلى النور .
وما جاء إلّا ليأمر بالعمروف وينهى عن المنكر ، ويحلُّ الطيبات ويحرِّم الخبائث ، ويضع عن الناس ما حُمِّلوا من أوزار والاغلال التي كبَّلت أعناقهم .
وان الذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتبعوا القرآن الذي جاء به هم المفلحون « 2 » .
انّه جاء ليتم الحجة على الناس جميعاً لئلا يقول الضالون يوم القيامة لو كان فينا رسول لما وقعنا في الشقاء والغواية .
لقد جعل اللَّه سبحانه من سيرة الأنبياء حجةً على جميع العباد وعبّر عنهم بالقدوة والأسوة .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : الخطبة 147 .
( 2 ) - موجز الآيات المتعلقة بالنبوة في القرآن الكريم .