المعرفة والبصيرة وفيه علاجٌ لعمى القلوب ، وهو الصراط المستقيم والفرقان بين الحق والباطل ومبيّنٌ لفضائل الأخلاق وتفصيل لحياة الصادقين والأبرار ، وحجة اللَّه يوم القيامة .
والرجل والمرأة مسؤولان امام هذه النعمة الإلهية ، ومسئوليتهما تتمثل في تعلم القرآن والعمل بمضمون آياته على كافة الأصعدة الحياتية .
ان هجران كتاب اللَّه يعدّ ذنباً عظيماً ومعصيةً لا تغتفر ، فالقرآن رسالة من اللَّه إلى عبده يتوجب على العبد الإجابة عليها ، والإجابة تكون من القلب وتتمثل بالايمان بالعقائد الحقّة ، ومن النفس وتكون بالالتزام بفضائل الأخلاق ، ومن البدن وتكون بالانهماك في صالح الأعمال .
قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنّه شافعٌ مشفَّعٌ وما حلٌّ مصدق ، ومن جعله امامه قادة إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلُّ على خير سبيل » « 1 » .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« أفضل الذكر القرآن به تُشرح الصدور ، وتستنير السرائر » « 2 » .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
« مَنْ لم يعرف الحقَّ من القرآن لم يتنكَّب الفتن » « 3 » .
وعن علي ( عليه السلام ) :
« ان أحسن القصص وأبلغ الموعظة وانفع التذكر كتاب اللَّه عز وجل » « 4 » .
هامش
( 1 ) - البحار : 93 / 17 .
( 2 ) - ميزان الحكمة : 8 / 67 - 69 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .