فقيل له : فالذي كان في معاوية ؟ فقال : تلك النكراء ، تلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل .
فايُّ نعمةٍ عظيمة هذه حيث يغدو الانسان في ظلها عبداً حقيقياً للَّه سبحانه ينال على أثرها الجنّة .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« همَّةُ العقل ترك الذنوب واصلاح العيوب » « 1 » .
ونور هذه النعمة من القوة بمكان بحيث ان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول :
« لو لم ينهَ اللَّه سبحانه عن محارمه لوجب ان يتجنبها العاقل » « 2 » .
وما يقصده ( عليه السلام ) هو ان هذه القوة المعنوية تتمتع بعظيم الادراك .
وجاء في باب العقل من كتاب غرر الحكم ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال :
« العاقل من غلب هواه ولم يبع اخرته بدنياه ، العاقل من عصى هواه في طاعة ربِّه ، العاقل من يملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب ، شيمة العقلاء قلةُ الشهوة وقلة الغفلة » « 3 » .
وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« انّما يدرك الخير كلُّه بالعقل ، ولا دين لمن لا عقل له » « 4 » .
وقد ورد في الكثير من الروايات ان عقاب الانسان يوم القيامة منوط بالعقل فهو ملاك المسؤولية والتكليف « 5 » ، والانسان هو الذي يجب عليه استثمار العقل
هامش
( 1 ) - ميزان الحكمة : 6 / 419 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - غرر الحكم ، باب العقل .
( 4 ) - البحار : 77 / 157 .
( 5 ) - الكافي : 1 / 26 .