النعم المعنوية
لقد منَّ اللَّه سبحانه على الانسان بنعمٍ لا يقوى على معرفة قدرها وأهميتها احدٌ سواه جلّت قدرته ، وذلك كي يحيا الانسان طاهراً زاكياً نقياً .
وبعض هذه النعم يتمثل في العقل والكتاب والنبوة والإمامة والعلماء ومجموعة الآثار المترتبة على هذه المناهل وتتجلى بصورة مجموعة من المسائل العقائدية العملية والأخلاقية .
ولغرض ان يتعرف القرّاء الكرام على مفهوم كلٍّ منها لا بأس بالتطريق إليها على نمو الاجمال :
العقل
والمراد منه قوة الادراك ، حيث انّه يتولى ادراك الحق والباطل في الأمور النظرية ، والخير والشر والمضار والمنافع في الأمور العملية .
وهو مجهز بحواس ظاهرة يدرك من خلالها ظواهر الأشياء ، وحواس باطنة يدرك من خلالها المعنويات والروحيات كالإرادة والحب والبغض والرجاء والخوف ونحو ذلك ، وهو يستخدم كلًا من هذه الحواس على ضوء ما يقتضيه الوضع والزمان ، وله حكمٌ نظريّ في النظريات وحكمٌ عملي في العمليات .
والعقل فعالٌ ما دامت له الغلبة في كيان الانسان وكانت جميع قوى الانسان رعيةً له ، اما إذا تغلبت قوةٌ ما في كيان الانسان على العقل آنذاك يصاب العقل