« للَّه افرحُ بتوبة من العقيم الوالد ، ومن الضّال الواجد ، ومن الظمآن الوارد » « 1 » .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً :
« التائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 2 » .
وقال علي ( عليه السلام ) :
« التوبة تطهِّرُ القلوب وتغسل الذنوب » « 3 » .
وللتوبة النصوح آثار أشار إليها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإذا ما تجلّت تلك الآثار حينها يمكن اليقين بحصول التوبة والّا فلا بدّ من التشبث بأنوار التوبة من جديد .
يقول ( صلى الله عليه وآله ) :
« التائب إذا لم يستبن اثر التوبة فليس بتائب : يُرضي الخصماء ، ويعيد الصلاة ، ويتواضع بين الخلق ، ويتّقي نفسه عن الشهوات ، ويهزل رقبته بصيام النهار » « 4 » .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقائل بحضرته - استغفر اللَّه - : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ ان الاستغفار درجة العليين وهو اسمٌ واقعٌ على ستة معانٍ ، أولها الندم على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود اليه ابداً ، والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى اللَّه أملس ليس عليك تبعة ، والرابع ان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيَّعتها فتؤدي حقّها ، والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة لما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول :
استغفر اللَّه « 5 » .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - البحار : 6 / 35 - 36 .
( 5 ) - البحار : 6 / 36 .