يتعنتون في أمر الزواج .
قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« أنكحوا الاكفاء وأنكحوا منهم واختاروا لنطفكم » « 1 » .
نعم ، ان الايمان والاخلاق والأمانة والصدق لدى كل من الفتى والفتاة تمثل اساساً للكفاءة بينهما ، ويتوجب على كل من الوالدين وسائر العوائل الاسراع بتزويجهما بكل يسر ، والاحتراز عن الشروط التي تتنافى مع التعاليم الإلهية ، وتجنب السلوكيات التي تتناقض مع الاخلاق كي ينالوا رضى الباري تعالى ورحمته .
يقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
« ما من رُزأةً اشدُّ على عبدٍ ان يأتيه ابن أخيه فيقول زوّجني فيقول : لا افعل أنا أغنى منك » .
في مسألة الزواج يجب ان لا يؤخذ التعصب القومي أو القلبي بنظر الاعتبار ، لان الاسلام رفض مثل هذه العصبيات وابطلها .
فلا تجعلوا من الفقر والغنى والانتساب إلى هذه المدينة أو تلك ، والانتماء إلى هذه القبيلة أو تلك ، ملاكاً للزواج ، فالجميع رجالًا ونساءً من أبٍ واحدٍ وأم واحدة ، ولا فضل لاحدٍ على الآخر قط الّا بالتقوى .
رأي الإمام السجاد ( عليه السلام ) بشأن الكفؤ
عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) انّه قال : ان علي بن الحسين ( عليه السلام ) رأى امرأة في بعض مشاهد مكة فأعجبته فخطبها إلى نفسه وتزوجها فكانت عنده ، وكان عنده
هامش
( 1 ) - البحار : 100 / 373 .